نظرية البقرة الأرجوانية

يروي الكاتب و رائد الأعمال “سيث جودين” أنه أثناء قيادته في رحلة ريفية مع زملائه، صادفتهم رؤية الكثير من الأبقار على مدار الطريق. الأمر الذي جعلهم لا يستطيعون التوقف عن الحديث عنها، و لكن مع مرور الوقت قلَّ حديثهم عن الأبقار تدريجياً، لأن بدت لهم الأبقار شيء ممل بسبب التشابه الشديد فيما بينهم و كثرتهم على طول الطريق.

حينها خطرت ببال “جودين” فكرة! و هي أن لو كانت بقرة بنفسجية اللون بدلاً من اللون الذي اعتدنا عليه لأختلف الأمر و لعاد الحديث عن الأبقار مرة أخرى، ووافقه زملائه في ذلك الأمر. انتهت رحلتهم و لكن ظل الأمر يدور في رأس “جودين”.

إستنتج “جودين” من نظريته عن الأبقار شيأ في بالغ الأهمية، حيث أن هذه النظرية لا تنطبق على الأبقار فحسب، بل يمكن تطبيقها في التسويق أيضاً.

و في تلك اللحظة ولدت نظرية ال Purple cow التسويقية، و تم توثيق هذه النظرية في كتاب شهير اخرجه لنا “سيث جودين”

يحمل نفس الاسم.

يحمل ذلك الكتاب بين طياته الكثير من المفاهيم التي تثبت النظرية و كيفية تطبيقها في الاسترتجيات التسويقية. لجلب انتباه السوق والزبائن إليك وإلى مُنتجك، فقد تحتاج إلى أن يلاحظك الآخرون و إلى أن تكون متميزًا، لذلك يجب ان يكون منتجك مختلفا عن الآخرين.

و من الشركات التي حازت على اهتمام عملائها من خلال اتباعها هذا التكنيك:

  • شركة Dove بمنتج الصابون المعروفة به حيث كان التميز بمنتج استهلاكي مثل الصابون وسط المنافسين شبه مستحيل،

و لكن Dove كسرت تلك القاعدة بفكرة عبقرية، فجعلوا من منتجهم منتج يستهدف فقط السيدات في الوقت الذي كان فيه المنتج عام و ليس له تخصيص بأي شكل من الأشكال. فانطلقت Dove بتلك الفكرة و ظلت تبرز كيف أن منتجهم يهتم بنعومة بشرة السيدات و كيف أنه يحتوي على مكونات مختلفة توفر للسيدات الحفاظ على بشرتهم و تعطيهم أزكى الروائح.

و بهذه الفكرة التي تبدو صغيرة جداً شقت طريقها لقمة النجاح.

-أيضاً شركة Herman miller aeron الرائدة في صناعة الأثاث المكتبي و التي قررت أن تمنح كراسي المكتب شيأ اضافياً بسعر قد رأت أنه مناسب في هذه الفترة،

قررت الشركة اضافة العجلات و الميزات المتعارف عليها حالياً في كراسي الكتب مثل الإنحناء للخلف و إرتفاع و إنخفاض الكرسي في الوقت الذي كان الأمر فقط مقتصراً على الكراسي الثابتة و قدرت الشركة تلك التحفة الفنية بمبلغ 750 دولار أمريكي و الذي كان في عام 1994 ليس بالمبلغ الهين لدفعه في قطعة أثاث مكتبي فكان من المتوقع أن تفشل هذه الحملة حينها و لكن عكس التوقعات هو ما حدث و الدليل أنك تجلس على كرسي مشابه حالياً حتى و لو كان ليس من نفس الشركة.

أضف تعليق

Filed under استشارات صناعية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s