نظرة معلوماتية في التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة

يتطلب الوصول إلى مستويات متقدمة من التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة)IsId( ليس فقط زيادة الدخول ولكن أيضا بذل الجهود الواعية من أجل تحقيق النمو المستدام وتعزيز الشمولية الاجتماعية والتحرك نحو تحول هيكلي صديق للبيئة – فضلا عن إدارة المفاضلات بينهم.

يمثل التصنيع قوة رئيسية في التغير الهيكلي، فهو يحول الموارد من الأنشطة كثيفة العمالة إلى الأنشطة التي تتسم بالمزيد من كثافة رأس المال وكثافة التكنولوجيا. وسيظل التصنيع حاسما في النمو المستقبلي للبلدان النامية.

ظلت حصة الصناعة التحويلية من الناتج المحلي الإجمالي مستقرة عبر السنوات الأربعين الماضية.

تمثل التكنولوجيا والمعدات الرأسمالية المحركات الرئيسية للنمو في الصناعة التحويلية وكذلك للنمو الإجمالي في البلدان النامية والبلدان المتقدمة ،وإن كان استخدام الطاقة والموارد الطبيعية، في البلدان النامية، يؤثر على النمو في الصناعات متوسطة ومنخفضة التكنولوجيا.

يؤثر اختيار القطاع على النمو الاقتصادي والتغير الهيكلي حيث أن الفرص التكنولوجية تتراوح بدرجة كبيرة ما بين القطاعات.

مد نطاق التنويع للصناعة التحويلية يمكن أن يساعد في تحقيق متوسط معدلات نمو سريعة، كما يؤدي إلى فترات أطول للنمو وثبات أقل في النمو – ومن ثم تحقيق استدامة النمو في الأجل الطويل.

يخنق تراجع التصنيع السابق للأوان إمكانات التنمية الاقتصادية عن طريق الحد من تطبيقات التكنولوجيا على الإنتاج وتوليد إنتاجية منخفضة وأنشطة خدمات غير رسمية – بينما غالبا ما يؤدي تراجع التصنيع بعد وصوله إلى النضج الملائم إلى خدمات ديناميكية متقدمة التكنولوجيا.

يجري تعزيز القدرات التكنولوجية عن طريق الاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين نظم الابتكار، والارتقاء بمستوى التجمعات الصناعية وسلاسل القيمة العالمية.

تجري تنمية القدرات التكنولوجية في البلدان المتقدمة من خلال السعي لمد نطاق مشارف العلم والتكنولوجيا، ولكن في البلدان النامية يحدث ذلك من خلال اكتساب وتكييف التكنولوجيات التي تم إبداعها في مواقع أخرى.

يتطلب تعزيز الشمولية الاجتماعية في الصناعة التحويلية مواءمة اختيارات التكنولوجيا مع ما يتمتع به بلد ما من موارد ومهارات.

قد يتطلب تحسين الاستدامة البيئية للصناعة اعتماد تكنولوجيات إنتاجية لا تتسم بالجدوى اقتصاديا.

تسفر الصناعات متقدمة التكنولوجيا عن مزايا بيئية إضافية حيث أنها أقل تلويثا عن الصناعات الأخرى.

تمثل صناعة إعادة التدوير نموذجا يعرض سمات تحقيق المكاسب على جميع الجبهات الثلاثة من تحقق النمو المستدام، وتوليد فرص العمالة والإنصاف، وأن تكون كذلك صديقة للبيئة – ولكن هناك مفاضلات ممكنة كثيرة في الجمع ما بين هذه الأهداف.

تعتمد أدوات السياسات من أجل التنمية الصناعية على النوع المستهدف للتكنولوجيا والابتكار ومستوى تنمية البلد، بما يمتد من حماية حقوق الملكية الفكرية في طرف وحتى توفير منح لواردات الآلات في الطرف الآخر .

يمكن أن يسهم تجميع الموارد المالية والبحثية دوليا في قاعدة معرفية عالمية كثيرًا في بناء القدرات التكنولوجية للتصنيع الشامل والمستدام.

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s