ثقافة المنشأة

 ثقافة المنظمة هي مجموعة القيم والمعتقدات والمفاهيم وطرق التفكير، التي يتبناها أفراد المنظمة ويشتركون في تطبيقها والسير على نهجها، وتنتقل من جيل لآخر من العاملين ، وتشكل ثقافة المنشأة سلوك الأفراد داخلها ، وقد تكون  الثقافة التنظيمية لأي مؤسسة عقدًا غير مكتوب(شفهي)، يتم الشعور به ويشارك كل فرد في المنظمة في تكوينه ويتم تعليمه للأفراد الجدد في المنظمة.  فبحسب رأي خبراء الإدارة (لكل منشأة ثقافة واضحة ومحددة ومميزة وهى مسئولة بشكل ما عن مقدراتهم في الإبداع والتنفيذ ).كما أن لتلك الثقافة تأثيرا قويا على سلوك الإداريين وهى بالتالي قد تؤثر على مقدرة المنشأة في تغيير اتجاهها الإستراتيجي.  ويرى الإداريون أن سيطرة وتماسك الثقافة أحد المكونات الأساسية للمنشآت الناجحة ، وان الأشخاص يجدون في المنشأة ذات الأداء المرتفع ثقافة واسعة مشتركة وإطارا متماسكا ويستطيعون التكيف معها ، كما أنها تزيد ء مقدرتهم في الحصول على مساهمة غير اعتيادية وتولد لديهم تقدير الإبداع والمساهمات الإيجابية من قبل الجميع,جاء ذلك في كتاب ( الإدارة الاستراتيجية ) (تأليف توماس  هيلن و دفيد هنجر) .   ويقول المؤلفان أن لدى الشركات ذات الأداء المتدني ثقافة تركز على السياسة الداخلية بدلا من العملاء وعلى الكمية بدلا من السلعة أو الأشخاص الذين ينتجونها. وأشارا إلى دراسة حديثة خلصت إلى أن المؤسسات التى تمتاز بثقافة المشاركة(مساهمة العاملين فيها قوية في اتخاذ القرارات ) تتميز ليس فقط بسجلات أداء أفضل من سجلات تلك التى ليس لها نفس الثقافة ، ولكن اختلاف أدائها يتسع مع مضى الوقت وتشير هذه الأدلة إلى احتمال وجود علاقة سببية بين الثقافة والأداء.  ولثقافة المنظمة أهمية كبيرة جدًا وذلك لما لها تأثير واضح على أداء ونجاح الشركة، (ففي مقارنة بين 18 شركة استطاعت تحقيق نجاح طويل المدى وبين 18 شركة أخرى لم تؤدِ جيدًا، وجد( جيمس س. كوليني وجيري أي. بوراس) أن العامل الأساسي في الشركات الناجحة هو أن يكون هناك ثقافة بالمنشأة يشارك فيها الموظفون ضمن رؤية قوية تجعلهم يعرفون في داخلهم ما هو صواب لشركتهم فيلتزمونه. وهناك بعض الشركات تقوم بكتابة قيمها بحيث يُمكن أن تنتقل للأجيال الجديدة من الموظفين. أن الثقافة القوية والإيجابية هي ذات قيمة كبيرة جدًا بالنسبة إلى المنظمة؛ إذ تسمح للناس بالاتصال بسـرعة, وتسمح للناس بالقيام بالأشياء بشكل صحيح. وتؤدى ثقافة المنشأة عدة وظائف مهمة في المنشأة منها:   – تخلق الثقافة الإحساس بالذاتية والهوية للعاملين  –  تساعد في إيجاد الالتزام بين العاملين بشيء أكثر أهمية من أنفسهم  – تدعم استقرار المنشأة كنظام اجتماعي   – تعمل كإطار مرجعي للعاملين لاستخدامه أو الاستعانة به لإعطاء معنى لنشاطات المنشأة وأيضا استخدامه كمرشد للسلوك الملائم.  ويعتبر المؤلفان تفهم ثقافة المنشأة أمر ضروري جدا إذا كانت المنشأة ستدار استراتيجيا ولا يمكن أن ينجح التغيير في : المهمة ، الأهداف ، الإستراتيجيات ، أو السياسات ، إذا كان يتعارض مع الثقافة المقبولة في المنشأة . كما يعتبران أن تناسق الثقافة مع التغيير قوة داخلية ، وإذا تعارضت الثقافة مع التغيير فان ذلك في ظل ظروف بيئية متغيرة ، يعتبر ضعفا خطيرا . ولا يعنى ذلك أن الإداري يجب الا يهتم بالاستراتيجية التى تتعارض مع الثقافة القائمة  ولكن يجب على الإدارة العليا إذا كانت تلك الاستراتيجية ذات أهمية وقيمة أن تكون مستعدة لمحاولة تغيير الثقافة ، وهى مهمة تتطلب الكثير من الوقت والجهد والمثابرة .

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s